Forum d' éducation منتدى التربية

منتدى خاص بالتربية و التعليم - أطر إدارية - أساتذة - تلاميذ - آباء - جمعيات

جديد أطر الإدارة التربوية : متصرف تربوي 

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة

أغسطس 2018

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  

اليومية اليومية

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    الزمان المدرسي

    شاطر

    JALAL ABDENNACEUR

    Messages : 16
    Points : 2242
    Date d'inscription : 06/01/2018
    Age : 45

    الزمان المدرسي

    مُساهمة من طرف JALAL ABDENNACEUR في الجمعة 26 يناير - 0:15

    الزمان المدرسي:
    إن الزمان المدرسي هو تعاقد المدرسة مع المجتمع من حيث الأوقات التي يجب أن يكون فيها الطفل بالمدرسة، أي أوقات الدخول و أوقات الخروج و التي يكون الطفل مأمنا عليها، و كذلك من حيث الأعياد الوطنية و الدينية و العطل الدورية.فلا يجب أن يكون تحديد الزمان المدرسي من طرف الوزير وحده بل يجب أن يكون موضع استشارة و تشاور مع كل المتدخلين المباشرين و غير المباشرين في العملية التعليمية.ففي الدول الأوروبية ، كفرنسا أو بلجيكا او ألمانيا مثلا ، يشكل الوزير فريقا مختصا يقوم بدراسة معمقة لتحديد الأوقات التي تناسب الطفل من حيث عدد الساعات في اليوم التي يقضيها بالمدرسة و كذلك تحديد أيام العطل على مدار السنة .و ذلك انسجاما مع قدرة الطفل على التحمل و اعتمادا على طاقة الأستاذ. وفي هذا السياق نورد المراحل التي عرفها تنظيم الزمان المدرسي بفرنسا ، لقد تشكل فريق مختص في هذا المجال كما تدخلت الأكاديمية الفرنسية للطب من خلال متخصصين les chrono biologistes و الذين اهتموا بالتطور البيولوجي عند الطفل و مدى تحمله لساعات العمل بالمدرسة ، فأكدوا على ضرورة اعتماد تسعة أنصاف أيام ، أي أربعة أيام و نصف لأن الطفل لا يمكنه تحمل البقاء في المدرسة 6 أيام .و لقد انطلقت التجارب و المشاورات منذ 2008 على جميع الأصعدة ، ثم عقدت ندوات ما بين 15 شتنبر 2010 و 15 دجنبر 2010 للبحث و التدارس في موضوع الزمان المدرسي .وقد تلا ذلك عرض المقترحات على الجمعية العامة . قبل أن بصدر وزير التعليم الفرنسي M.Luc Chatel دورية في الموضوع ،تم نشر خلاصات الندوة على مستوى الصحافة و انتظار آراء الآباء، بعد ذلك تقرر وضع الصيغة النهائية لمدة 3 سنوات. و نفس المنهجية تعتمدها الدول الأخرى من أوروبا .و لذلك فإن ما أقدم وزيرنا الوفا هو عبارة عن استهزاء بالتعليم و برجاله و تحقيرا للطفل المغربي . و من وراء هذا الاستهزاء حكومة و نظام بشكل عام.
    2 زمن التعلمات:
    يشكل زمان التعلمات التعاقد الديداكتيكي بين الأستاذ و التلميذ ، ذلك التعاقد الذي يحدد المدة الزمنية لتنفيذ الأنشطة و الوضعيات التي تساعد على التفاعل الإيجابي بين المكتسبات السابقة و المفاهيم الجديدة . ويشترط
    في تحديد الحصة الزمنية لبناء المفاهيم الجديدة بالنسبة لكل مادة اختيار التوقيت المناسب الذي تكون فيه استجابة الطفل مضمونة ،بناء على دراسات علمية تتناول الجانبين النفسي و السيكولوجي للطفل .لأن هناك مواد يتفاعل معها الطفل بشكل سريع و دون تعقيد في فترات معينة في سلم الزمن المدرسي اليومي و الأسبوعي.و بناء على هذه الدراسات يتم تحديد زمان التعلمات .ولقد اهتمت فرنسا مثلا بزمان التعلمات temps des apprentissages على مستوى الأكاديميات و البرامج التربوية حيث نجد الدراسات التي انجزت في الموضوع تربط زمان التعلمات باستعداد الطفل و أيضا قدرة الأستاذ على التكيف مع الزمان المدرسي . ومن بين هذه الدراسات دراسة carrol التي تركز على الوقت المخصص لكل عملية تعليمية و الوقت الضروري للطفل من أجل ألإدراك و الفهم و التفاعل و كذلك الوقت المناسب للأستاذ .و في نفس الموضوع اهتم برنامج الخاص programme personnalisé de réussite éducative بعملية التوقيت الخاص بالنسبة للعملية التعليمية. انطلاقا من هذه الاهتمامات التي توليها الدول الأوروبية للزمان و المدرسي و زمان التعلمات نستنتج بأن الدولة المغربية لا تبالي بالموضوع لأنها لا تعرف تعليمها و لا تريد أن تعرفه .و في هذا السياق تأتي شطحات الوزير الوفا .
    1 - التدبير السنوي:
     مراعاة لمتطلبات الحياة الاقتصادية و الاجتماعية لمحيط المؤسسة، لزم تنظيم السنة الدراسية تنظيما موحدا يحقق الانسجام بين مختلف المستويات التعليمية، و يسمح في الوقت نفسه للسلطات التربوية الجهوية باتخاذ الإجراءات المناسبة للظروف الطبيعية و المناخية دون إخلال بالتنظيم العام للسنة الدراسية الذي يتم تحديده بمقرر وزاري سنوي.
     و يمكن أن يسمح بالتوقف الاضطراري عن الدراسة أو تعديل الجدول الزمني السنوي للدراسة، مع التعويض في الأوقات الملائمة، دون إخلال بالغلاف الزمني الإجمالي، و بالتنسيق مع السلطات التربوية المعنية.
    وتطرقت الدعامة الثامنة من الميثاق الوطني للتربية و التكوين إلى استعمال الزمن و الإيقاعات المدرسية و البيداغوجية، فحددت السنة الدراسية في 34 أسبوعا كاملا أي 204 يوما من الأنشطة الفعلية. و أن السنة الدراسية تنظم في دورتين دراسيتين تتكون كل واحدة منهما من فترة للدراسة الفعلية مدتها سبعة عشر أسبوعا توازي 102 يوما موزعة إلى فترتين تفصل بينهما فترة بينية هي وقفات تأمل للمجالس يتم خلالها تقويم نتائج الفترات السابقة و برمجة الدعم للفترات اللاحقة

    2 - التدبير الأسبوعي :
    يحدد التوقيت المدرسي الأسبوعي من لدن السلطة التربوية الجهوية، و تبعا لمسطرة محددة و واضحة تأخذ بعين الاعتبار ما يلي:
    مراعاة الحياة الاقتصادية والاجتماعية لمحيط المؤسسة.
    الاستثمار الإيجابي للمدد الزمنية التي يقضيها المتعلم بعيدا عن الاسرة، خاصة في المناطق التي يبعد فيها موقع المؤسسة عن السكن. المعالجة الملائمة للجهد و الوقت المبذول لتنقل المتعلمات و المتعلمين بين البيت و المؤسسة، بما لا يضر أغلبيتهم و بما يضمن حقوق الأقلية، و هذا ينبغي أن يكون موضوع اجتهادات متجردة عن المصالح الذاتية، تضع مصلحة المتعلمات و المتعلمين فوق كل اعتبار.
    اعتبار المميزات الجسمية و النفسية للمتعلمات و المتعلمين تبعا لسنهم و قدراتهم. و في هذا الصدد أبرزت دراسات أن المتعلمات و المتعلمين كبار السن أقدر على التركيز في الحصص المسائية من نظرائهم صغار السن، كما أن استعمالات الزمن، عندما تسمح القاعات الدراسية بذلك، ينبغي أن تجعل الدراسة تتركز في الفترة الصباحية أكثر من الفترة المسائية.
    مراعاة مبدأ التدرج ببرمجة الحصص العادية و حصص الأنشطة المندمجة و حصص الدعم و أنشطة أخرى في فترات زمنية متعاقبة و في فضاءات مدرسية مختلفة ، لتجنيب المتعلم قضاء ظرف زمني مطول في وضعيات و أنشطة رتيبة و بشكل يتيح للمتعلم الاستعمال الأمثل لإمكاناته الجسمية و الذهنية، و قد بينت دراسات في هذا الصدد أن تركيز و انتباه المتعلمين يكون ضعيفا في اليوم الأول من الأسبوع خصوصا الفترة الصباحية منه، و كذا في النصف الأول من اليوم الموالي لراحة منتصف الأسبوع، و في آخر يوم من الأسبوع ،مما يستلزم برمجة أنشطة مندمجة للدعم.
    ويمكن أن تبرمج مادة التربية البدنية في نهاية الفترة الصباحية أو المسائية حتى تتاح للمتعلمات و المتعلمين شروط النظافة و الوسائل المناسبة لهذه المادة ، كما يمكن برمجتها في بداية الأسبوع أو بداية الصباح حتى تساهم في تنشيط المتعلم و تهييئه للحصص التي تتطلب تركيزا أكبر شريطة عدم إرهاق المتعلمات و المتعلمين.
    نظيم الأنشطة المدرسية المندمجة في الأوقات الملائمة من الناحيتين البيداغوجية والعملية، وإدراجها في استعمالات زمن المتعلمات والمتعلمين وجداول حصص المدرسين كلما كان ذلك ممكنا؛
    3 - التدبير اليومي للزمن المدرسي:
     أثبتت الدراسات أن الفترة الصباحية أنسب للتعلم من الفترة المسائية لذلك ينبغي برمجة الأنشطة التي تتطلب تركيزا كبيرا ما بين الساعة التاسعة و الساعة الثانية عشرة و الأنشطة الأخرى في باقي الفترات الصباحية أو فيما بعد الزوال.


    أصبح عنصر الزمن يحتل مكانة هامة في تدبير وتنظيم الحياة المدرسية ،ليس لأهميته و وظيفته الفيزيائية و السيكولوجية فحسب، و إنما لدوره البيداغوجي و الديداكتيكي و تأثيره على جودة التعلمات و مساهمته في التجديد التربوي و الارتقاء بالأداء المهني لمختلف الفاعلين التربويين، وهكذا أصبحنا نسمع كثيرا عن تدبير الزمن المدرسي وعن تامين الزمن المدرسي .....
    يشير مصطلح التدبير عموما إلى التنظيم و الترشيد و العقلنة و الحكامة و الفعالية و حسن الاستغلال . أما الزمن كمفهوم كمي فيدل على المدة التي يستغرقها الفعل أو الحدث ،وعلى تسلسله و تعاقبه. في حين يحيلنا الزمن المدرسي أو الإيقاعات المدرسية إلى المجال الزمني التقني و البيداغوجي و الديداكتيكي المخصص لمختلف الأنشطة التنظيمية و الممارسات التعليمية و التربوية و التنشيطية التي يستفيد منها المتعلم ، سواء على المدى السنوي أو الدوري أو الأسبوعي أو اليومي.

    بعض الإجراءات التوجيهية والتنظيمية :

    - ماجاء في الدعامة الثامنة من الميثاق الوطني للتربية و التكوين حول تنظيم السنة الدراسية ، و وجوب احترام الخصوصيات الطبيعية و الاقتصادية و السوسيو ثقافية الجهوية و المحلية.
    - توجيهات البرنامج الاستعجالي الرامية إلى إعطاء نفس جديد للمؤسسات التعليمية و الحياة المدرسية بما يسهم في الارتقاء بجودة التعلمات وفق مناخ تربوي محفز و شروط تعليمية تراعي حاجات المتعلم.
    -توزيع الغلاف الزمني و المواد الدراسية تبعا للإيقاعات الذهنية اليومية و الأسبوعية و السنوية للمتعلمين
    - انجاز حصص للأنشطة المندمجة خارج الحجرات العادية
    -جعل الفضاء المدرسي أكثر انفتاحا و مرونة.
    -تفعيل دور مجالس المؤسسات خصوصا المجلس التربوي و استشارته قبل وضع و صياغة استعمالات الزمن.
    مصطلحات و مفاهيم مرتبطة بالموضوع:
    -التوزيع السنوي
    -التخطيط المرحلي
    -الوحدات الدراسية
    -الاسدوس
    -الفترات البينية
    -الاسبوع التربوي
    -اسابيع الادماج
    -الحصة الدراسية
    -المقطع التعليمي
    -حصص الدعم المندمج
    -الانشطة الموازية



    JALAL ABDENNACEUR

    Messages : 16
    Points : 2242
    Date d'inscription : 06/01/2018
    Age : 45

    الإيقاعات المدرسية

    مُساهمة من طرف JALAL ABDENNACEUR في الجمعة 26 يناير - 0:17

    لإيقاعات المدرسية
    =============
    مقدمة :
    جعل الميثاق الوطني للتربية والتكوين المتعلم بوجه عام والطفل بالأخص في قلب الإهتمام والتفكير ومحور الفعل خلال العملية التربوية التكوينية . كما وضع ضمن غاياته صقل ملكات أطفال المغرب وتفتحهم وتأهيلهم للقدرة على التعلم مدى الحياة . وهذا يقتضي الوعي بتطلعاتهم وحاجاتهم البدنية والوجدانية و النفسية والمعرفية و الإجتماعية ،ونهج السلوك التربوي المنسجم مع هذا الوعي من الوسط العائلي إلى الحياة العملية مرورا بالمدرسة . كما تتمتع المدرسة الجديدة بالمرونة انسجاما مع نهج اللامركزية .
    استحضارا لما سبق وفي سياق التعبئة لتحسين خدمات المؤسسات التربوية وجعل الفضاء المدرسي أكثر مرونة وانفتاحا يحظى تدبير الزمن والإيقاعات المدرسية بأهمية كبرى في العملية التربوية .
    I. الإطار المرجعي التنظيمي :
    1 – تعريف الإيقاعات المدرسية
    يشير مفهوم الإيقاعات المدرسية إلى تنظيم وتدبير الحصص اليومية والأسبوعية والسنوية لأنشطة المتعلم الفكرية والمهارية والعلائقية ،بحيث يراعي هذا التنظيم الصحة النفسية والجسمية للتلميذ،و الأوقات المناسبة لتعلم كل واحدة من هذه الكفايات والقدرات .
    2 - الإيقاعات المدرسية من منظور الميثاق الوطني للتربية والتكوين
    نظرا لأهمية عنصر الزمن في تحقيق التجديد التربوي والرفع من الجودة فقد أكد الميثاق الوطني للتربية والتكوين على أهمية تدبير الزمن كإحدى دعامات التحديث والتغيير ،وشكلا من أشكال الرفع من المردودية . فاستعمال الزمن واستثماره في تدبير المكان والمادة الدراسية والوارد البشرية ضمن وحدات زمنية يمثل أحد أسس تحسين جودة التعليم . ورغم أن الميثاق يحدد الغلاف الزمني السنوي فإنه يترك في الآن نفسه حرية التصرف للفاعلين الجهويين والمحليين حسب الظروف .وفي غياب تفعيل واقعي للامركزية يظل هذا التصور ممركزا .
    3 – بعض الأطر التنظيمية لأجرأة الإيقاعات المدرسية
    تنص التشريعات الإدارية والتربوية على حسن تدبير الزمن واستغلال الحصص المدرسية بشكل هادف ومعقلن تجنبا للضياع والهدر . وفي هذا الصدد برز اهتمام الوزارة الوصية في الآونة الأخيرة بالزمن المدرسي عبر البرنامج الإستعجالي في المجال 3 المشروع 12 .كما أصدرت المذكرة 122 بتاريخ 31 غشت سنة 2009 – للإشارة أوقف المسؤولون الجدد العمل بهذه المذكرة ، لكنها تنفذ بطرق أخرى - بخصوص تدبير الزمن المدرسي بالسلك الإبتدائي . الهدف من وراء ذلك ،تحقيق جودة التعلمات بتنصيصها على عدة تدابير كالملاءمة مع الإستعدادات الجسمية والذهنية للمتعلمات و المتعلمين ، ومع متطلبات الخصوصيات المحلية ،وبرمجة التعلمات بما يراعي الإيقاعات اليومية والأسبوعية والسنوية وخصوصيات الأنشطة والمواد الدراسية .إضافة إلى جعل الفضاء المدرسي أكثر انفتاحا ومرونة .وكذا توظيف الموارد البشرية والحجرات الدراسية بما يضمن شروط التعلم .
    II. الإيقاعات المدرسية ضمن المنظومة التربوية
    1 - الإيقاعات المدرسية وتدبير الزمن
    يعتبر استعمال الزمن الأداة الرئيسية التي تضبط الإيقاع المدرسي على مستوى اليوم والأسبوع والسنة الدراسية ،فعلى اساس ملء فضاءاته ينبني تقسيم العمل التربوي . فإذا وُضع نظامه بناء على علوم الوتائر النفسية والحيوية للطفل فإن الوحدات الكبرى (الأسبوع – الأسدوس والسنة الدراسية ) ستنجح قطعا .
    2 - برمجة التعلمات
    يشكل موضوع الزمن والمدرسة جهاز مفاهيمي ناتج عن تطور في التصورات والمقاربات التي تُعنى بمفهوم الزمن المدرسي الذي يمكن تقسيمه إلى :
    أ – استعمال الزمن : وهو الأداة التنظيمية لمجموع أنشطة الحياة المدرسية والمساهمين فيها ،حيث تقدم المواد الدراسية على شكل جرعات مدروسة . ومن مكوناته : إيقاع مدرسي – مادة دراسية – مدرس –متعلم - و فضاء .
    ب – التوزيع السنوي : و هو عبارة عن توليف بين وحدة الزمن والوحدات المعرفية المراد تدريسها . و يختلف حسب الوحدات الزمنية ليكون سنويا أو دوريا أو شهريا أو أسبوعيا أو حسب الوحدات الدراسية .
    ج – الحصة أو المقطع : قد تكون الحصة بين 20و 60 دقيقة أما المقطع Séquence فيتكون من عدة وضعيات تعلمية متداخلة تحقق أهدافا تعلمية محددة .
    د – العطل المدرسية : وتمثل جزءا من نظام الحياة المدرسية ،حيث تعد وحدات زمنية يحصل فيها الإسبات hibernation - لتتيح التجديد النفسي والبيولوجي . هذا ويعرف الإيقاع المدرسي لحظات ارتفاع/قوة ،ولحظات ارتخاء/انخفاض (دراسة /عطلة) يؤدي إلى تنفس ، اما إذا وقع خلل في الإيقاع المدرسي فالنتيجة حصول إجهاد وتعب أو فتور وكسل وهو مؤشر سلبي .
    3 – تدبير التعلمات
    تحيل الكفايات في مجال التربية والتعليم إلى مفهوم التدبير الجيد والإستعمال الأمثل للموارد والإمكانات لتحقيق المهام المطروحة . وهذا يحيل إلى تدبير الجهد والزمان والمكان .
    أ – تدبير الجهد : يقصد بالجهد هو تسخير القوى الفيزيائية والفكرية للتغلب على مقاومة ما ، وتخطي صعوبة من أجل بلوغ هدف .
    ب – تدبير الزمان والمكان : يحتاج كل عمل لمكان وزمان يؤطرانه ويحتضنانه . يتجسد المكان في الإطار المدرسي من خلال المحيط المدرسي ،وأحيانا خارجه ، و الزمان في الوقت المحدد للدراسة . و ينشطر الزمن إلى فعلي ، وهو المحدد مسبقا من طرف السلطة المختصة (الوزارة ،الأكاديمية ،النيابة ، الإدارة ) أو المدرس ، وهو خارج عن المتعلم .ويحتاج المتعلم بدوره إلى زمن ضروري لتعلمه غالبا ما يكون مخالفا للزمن الفعلي . وتقتضي المقاربة الأفيد خلق توافق بين الزمنين الفعلي والضروري ، وبذلك يتحقق التدبير الجيد للزمان . أما المكان فيجب استغلال مكوناته استغلالا جيدا يتيح للمتعلم الحصول على تعلم جيد.
    III. - الإيقاعات المدرسية بين المجتمع والطفل
    1 – إيقاع المدرسة وإيقاع المجتمع
    إن وظيفة المدرسة بقيت دائما كامنة في جسم المجتمع . فإلى أي حد يمكن عقد تصالح بينهما ؟ بعد العطلة الصيفية يتم الحديث عن الدخول المدرسي ،وتم توسيع هذا المفهوم إلى دخول اجتماعي ودخول سياسي ودخول ثقافي ... إذن فهو ليس أمرا اعتباطيا ، بل هو ظاهرة تهم شرائح كبيرة من المجتمع الذي تعتبر الأسرة نواته الأساسية . فالأسرة تعيش هذا الحدث كتحول في الإيقاعات الفردية والجماعية حيث يعاد بناء شبكة زمنية خاصة بأيام المدرسة . ويمتد هذا التأثير إلى خارجها من قبيل إعادة توزيع اقتصاد المدينة بإعادة النظر في الأنشطة الإقتصادية والإجتماعية في علاقتها بالزمن .
    2 – أساسيات سيكولوجية في الإيقاعات المدرسية
    أصبح لزاما على كل الفاعلين في المنظومة التربوية وشركائها التفكير في المجالات والسبل الكفيلة بتحقيق التطوير المستمر لجودة الحياة المدرسية وفي هذا الصدد اعتبر السيد العربي بلفقيه عند البالغين تكون قد اكتملت و حصلت على الانسجام و قطعت مشوارها.
    3 - علاقة الإيقاعات المدرسية بالتعب :
    التعب مؤشر خطير على أن الأمور تسير في الاتجاه غير الصحيح، فهو لا يعني انقطاعا عن مسايرة النشاط فقط بل يدل كذلك عن وجود خلل في الوظائف العصبية و الفيزيولوجية ، فحالة التعب تجهز على الكفايات الخمس الأساسية التي يجب توفرها للقيام بأي نشاط تعليمي وهي :
    الكفاية البصرية .
    كفاية التفاعل .
    كفاية الانضمام للمجموعات .
    كفاية الحركات الموجهة .
    كفاية التقليد .
    و بدون هذه الكفايات يكون المتعلم في حكم الحاضر الغائب ، فلحظة التعلم تكمن بين لحظة الراحة ولحظة بداية التعب ، والتقاط هذه اللحظة الحاسمة هي مهمة تخص أصحاب القرار في مجال تدبير الزمن المدرسي ،فتقرير شبكة للعطل وبناء استعمال الزمن .
    ومن بين العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالتعب والإرهاق نذكر:
    • حشو الذاكرة وتضخيم هاجس التقويم والتكرار وبالتالي قتل كل مبادرة لحب الاستطلاع والرغبة الفطرية في طرح السؤال .
    • غموض التوجيهات وأهدافها داخل الفصل بعكس العمل المتعاقد حولها .
    • إقرار مناهج ومقررات دون مراعاة حاجات التلاميذ وإمكاناتهم وقدراتهم واهتماماتهم و ميولا تهم .
    4 - استعمال الزمن و الإيقاع المدرسي
    أ - الإيقاع الأسبوعي :
    لقد بينت الدراسات حول الزمن و الإيقاع المدرسي أن تركيز و انتباه المتعلمين يكون ضعيفا في اليوم الأول من الأسبوع - الاثنين - خصوصا الفترة الصباحية منه ، و كذا في النصف الأول من اليوم الموالي لراحة منتصف الأسبوع ، و في آخر يوم من الأسبوع – السبت - مما يستلزم برمجة أنشطة ممتعة و محفزة و تطبيقية في هذه الفترات كالتربية الفنية و البدنية أو أنشطة مندمجة للدعم أو غير ذلك .
    و في مجمل القول يجب علينا أن نراعي ما يلي :
    يجب أن نجعل الدراسة تتركز في الفترة الصباحية أكثر من الفترة المسائية وخاصة لدى المتعلمين الصغار السن .
    مراعاة التدرج من بداية الأسبوع إلى نهايته بشكل يتيح للمتعلم الاستعمال الأمثل لإمكاناته الجسمية و الذهنية .
    برمجة مادة التربية البدنية في نهاية الفترة الصباحية أو المسائية حتى تتاح للمتعلمات و المتعلمين شروط النظافة و الوسائل المناسبة لهذه المادة ؛ كما يمكن برمجتها في بداية الأسبوع أو بداية الصباح حتى تساهم في تنشيط المتعلم و تهييئه للحصص التي تتطلب تركيزا أكبر ، شريطة عدم إرهاقه .
    ب - الإيقاع اليومي :
    لقد أبرزت الدراسات أن الإيقاعات البيولوجية و النفسية للفرد ترتبط بمحطات زمنية محددة من اليوم ، فالنشاط العقلي و الجسمي يبدأ ضعيفا في الساعات الأولى من الصباح ، ثم يتصاعد إلى أن يصل المنحنى ذروته ما بين الساعة الحادية العاشرة و الحادية عشر صباحا ، فيتراجع بعدها ليصل إلى أدنى مستوى حوالي الساعة الواحدة و النصف بعد الزوال ، و حوالي الساعة الرابعة و النصف بعد الزوال يستعيد الفرد نشاطه نسبيا ، خصوصا بالنسبة لكبار السن ، دون أن يصل إلى المستوى المسجل في الفترة الصباحية ، و هذا يعني إجمالا أن الفترة الصباحية أنسب للتعلم من الفترة المسائية ، مما يستلزم برمجة الأنشطة التي تتطلب تركيزا كبيرا في الفترة ما بين الساعة التاسعة و الثانية عشرة ، و برمجة الأنشطة الأخرى في باقي الفترات الصباحية أو فيما بعد الزوال .
    هذه الإيقاعات اليومية يبينها الشكل التالي :
    5 - من أجل إيقاعات مدرسية متناغمة :
    يقتضي تدبير الإيقاعات المدرسية للمتعلم تفعيل دور المؤسسة التربوية وتمكينها من هامش الحرية الذي يتيح لها التصرف في الأحياز الزمنية ،حيث تحقق التفاعل الإيجابي مع محيطها المباشر بمكوناته المختلفة ،من أجل تحقيق تطوير الحياة المدرسية و الرفع من جودة التعليم بمؤسساتنا التعليمية يجب الأخذ بعين الاعتبار ما يلي:
    ملائمة الإيقاعات المدرسية للخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المحلية و الجهوية ( الأسواق الأسبوعية، المواسم الفلاحية ... ) .
    التنسي مع المجلس التربوي في إعداد استعمالات زمن المتعلمات والمتعلمين مع وضع مصلحة المتعلم فوق كل اعتبار .
    احترام المميزات الجسمية والنفسية والفكرية والمعرفية للمتعلمين في كل مرحلة مع مراعاة التدرج .
    برمجة الأنشطة الفصلية والمندمجة في الأوقات الملائمة من الناحيتين البيداغوجية والعملية .
    بناء السنة الدراسية على أساس مشروع معين ومتفق عليه .
    مراعاة الظروف الملموسة لحياة السكان في بيئتهم الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية
    تنويع الأنشطة التعليمية بما يديم انتباه المتعلم .
    مراعاة فترة اليقظة لدى المتعلم .
    توفير الوقت و الجهد اللذين يهدران في التنقلات المتكررة بدون جدوى .
    إتاحة الوقت الكافي للمتعلمين حتى يتمكنوا من إنجاز الفروض و الأشغال الشخصية .
    توعية الآباء و الأولياء بأهمية الانسجام بين زمن المتعلم داخل أسرته و الزمن المدرسي .
    IV – الاختلالات التي رافقت الإيقاعات المدرسية :
    إن الدراسات و التقارير المنجزة تؤكد و تعري على واقع مليء بالإختلالات فمعظم الطلاب و التلاميذ في مدارسنا لا يتمون برامجهم الدراسية المقررة ، لعدة أسباب متداخلة ، و بذلك يفوتهم قدر مهم من فرص التعلم ، الأمر الذي يفسر بشكل دال تواضع التحصيل و الأداء الدراسيين لتلامذتنا ؛ و نستحضر هنا المذكرة رقم 154 – 06 09 2010 – التي نصت على :
    تنسيق جهود المتدخلين و تدقيق المسؤوليات بشكل مندمج .
    تعزيز المساهمة المجتمعية لمواكبة عمليات تأمين الزمن المدرسي .
    ترسيخ ثقافة الالتزام و المسؤولية و الوعي بتكامل ثنائية الحق و الواجب .
    و لكن بالرغم من كل هذه التقارير و المذكرات فإن المشكلة أعمق بكثير ، و يجب إيجاد حلول فعلية وعملية يمكن تطبيقها ، وليست مجرد مذكرات صعبة التطبيق في واقع مليء بالفساد و هذا لا يعني عدم وجود أشخاص يمكن أن يحملوا المشعل .


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 15 أغسطس - 16:08