Forum d' éducation منتدى التربية

منتدى خاص بالتربية و التعليم - أطر إدارية - أساتذة - تلاميذ - آباء - جمعيات

جديد أطر الإدارة التربوية : متصرف تربوي 

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة

يوليو 2018

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


    عودة للزمن المدرسي

    شاطر

    JALAL ABDENNACEUR

    Messages : 16
    Points : 1952
    Date d'inscription : 06/01/2018
    Age : 45

    عودة للزمن المدرسي

    مُساهمة من طرف JALAL ABDENNACEUR في الجمعة 26 يناير - 0:21

    عودة للزمن المدرسي

    [rtl]مع بداية كل سنة دراسية تنشط مجاذبات بين الفاعلين قي الوسط التعليمي حول الزمن المدرسي ( القطاع الابتدائي )علما أن ضبط وتنظيم استعمال الزمن المدرسي تحكمه مجموعة من المرجعيات و المساطر أهمها المرسوم رقم05916/2 الصادربتاريخ20يوليوز2005 المتعلق بتحديد أيام ومواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات المحلية و المذكرة رقم12/98 الصادرة عن هذه الوزارة بتاريخ13 يوليوز 1998 في موضوع تكييف أوقات الدراسة و أيام العطل مع خصوصيات الوسط القروي. كما تشير الدعامة الثامنة في الميثاق إلى ضرورة تدبير الوقت في مجال التربية و التكوين بما في ذلك الجداول الزمنية و المواقيت وتوزيع الحصص على أيام السنة حسب وتيرة الحياة المميزة للمحيط الجهوي للمدرسة وآخرها المذكرة المثيرة للجدل تحمل رقم 2156/2 -الصادرة بتاريخ 04 شتنبر 2012م- تنص هذه المذكرة على اعتبار يوم السبت والأحد يومي عطلة أسبوعية وعلى اعتماد توقيت خاص حسب الظروف المناخية والجغرافية والمسافة بين المدرسة والمناطق السكنية وتوفر الحجرات الكافية. سواء تعلق الأمر بوحدة مدرسية مركزية أو فرعية. كما حثت المذكرة المفتشين على الحرص الكامل على حصة التمدرس اللازمة وعلى توزيع الغلاف الزمني وفق الإيقاعات الذهنية للمتعلمين والمتعلمات وفترات الاستراحة الصباحية والمسائية. قبل المصادقة والتوقيع على استعمال الزمن ؛ وهذا ما تم بالفعل ..
    لكن كما حدث في نيابة الخميسات خرجت تعليمات شفوية بضرورة الاستغناء على هذا الاستعمال الزمن و العودة لاستعمال الزمن السابق .. أمام هذا الارتجال والتخبط للساهرين عل الشأن التربوي قي الإقليم فإنهم يعملون مع الأسف على خلق ظروف غير مريحة ولا سليمة لتحقيق الأهداف السامية لتدبير العملية التعليمية/التعلمية بشكل سلس ،فنحن نعلم جيدا أن الأستاذ(ة) هو محور مهم ومركزي في منظومة العملية التعليمية/التعلمية وأن إشراكه و انخراطه بكل طواعية في منطق تدبير حكيم للزمن التعلمي والمدرسي ومن خلال ممثليه لكفيل بتحقيق المبتغى.إن تحديد زمن بيداغوجي حقيقي وموضوعي ـ مع ضرورة تجنب المصلحة الخاصة و الحسابات الضيقة البليدة ـ مع مراعاة الخصوصيات البيداغوجية، أوالسيكواجتماعية، للمنهاج التعليمي وللمتعلمين، ولمحيط المدرسة، وللمدرسين، ولمتطلبات التنمية البشرية الحقيقية، للخروج من عنق الزجاجة التي وضعتنا فيها نفس العقليات التي سهرت وتسهر على الشأن التعليمي سابقا وحاليا .. أما التعاطي البوليسي مع الأطر التربوية والإجهاز على المكتسبات و " طلع تاكل الكرموس ، انزل شكون كالهاليك " قلن يزيد البلاد إلا تقهقرا في الترتيب العالمي وتبقى مقولة " يا أمة ضحكت من جهلها الأمم "جاثمة علي كاهلنا ..
    إن المدخل الأساسي في التعليم الابتدائي هو تحقيق العدالة والانصاف لهذا السلك التعليمي المهم فيجب أن يعمل على تقليص ساعات التدريس فيه،فلا يعقل أن في بلدنا المغرب وحده يدرس الأستاذ 30 ساعة ويفرض على التلميذ(ة) البقاء في القسم 30 ساعة كما أكدت الدراسات،فأين حقوق الطفل والانسان؟؟
    وفي المقابل يجب أن نهتم كأولوية بالأمور التقنية الأساسية لتطور المنظومة التعليمية ؛ البنية التحتية للمؤسسات التعليمية ومحاربة الاكتظاظ المرضي وبدء البنية التعليمة من رأسها وهو التعليم الأولي بمواصفات الجودة وتوظيف بيداغوجيا ملائمة لتدبير التعلمات، والاهتمام بالوضعية التربوية والاجتماعية للتلاميذ والأساتذة والمديرين والمفتشين على حد سواء على اعتبار أنهم متدخلون مباشرون في العملية التعليمية/التعلمية .[/rtl]
    كلنا نعلم أن وزارة التربية الوطنية بمناسبة الدخول المدرسي للسنة الدراسية 2012 /2013أصدرت مذكرة 2156/2 بتاريخ 4 شتنبر 2012 ، تتعلق باستعمال الزمن الأسبوعي بالنسبة للتعليم الابتدائي ، لتلغي المذكرة 122 الصادرة بتاريخ31 غشت2009، والتي كان موضوعها تدبير الزمن المدرسي بسلك التعليم الابتدائي . و لقد استحسن البعض هذه الخطوة ، لكن هناك آخرون وجدوا فيها صعوبة في التطبيق خاصة بالنسبة للمدارس التي تفتقر إلى حجرات .وفي خضم هذا الصراع يتخبط الأستاذ في الارتجالية المتعمدة و تضيع حقوق الطفل الثقافية والاجتماعية . فلا مذكرة الوزير اخشيشن ولا مذكرة الوزير الوفا قادرتان على إصلاح المنظومة التعليمية مع الأسف ، لأنهما ـ المذكرتان ـ وبكل وضوح وشفافية تهتمان بالزمن المدرسي و تغيبان أهمية زمن التعلمات، مما يؤكد سياسة اللامبالاة للمسئولين المركزيين ، وعدم اهتمامهم بالطفل على مستوى المعارف والمكتسبات و على مستوى التنشئة الاجتماعية والثقافية، ذلك لأن التركيز على الزمان المدرسي دون اعتبار زمان التعلمات ، يخلق ارتباكا في العملية التعليمية / التعلمية في شموليتها، على اعتبار العلاقة الجدلية بين المجالين .
    [rtl]
    فما هو الزمن المدرسي؟ وما هو زمن التعلمات؟ و أية علاقة بينهما؟
    1 ـ الزمان المدرسي: إن الزمان المدرسي هو تعاقد المدرسة مع المجتمع من حيث الأوقات التي يجب أن يكون فيها الطفل بالمدرسة، أي أوقات الدخول و الخروج، التي يكون الطفل مأمنا عليها، وكذلك من حيث الأعياد الوطنية والدينية والعطل الدورية، إذ لا يجب أن يكون تحديد الزمان المدرسي من طرف الوزير وحده، بل يجب أن يكون موضع استشارة وتشاور مع كل المتدخلين المباشرين و غير المباشرين في العملية التعليمية.
    ففي الدول الأوروبية، كفرنسا أو بلجيكا أو ألمانيا مثلا ، يشكل الوزير فريقا مختصا يقوم بدراسة معمقة لتحديد الأوقات التي تناسب الطفل من حيث عدد الساعات في اليوم التي يقضيها بالمدرسة، وكذلك تحديد أيام العطل على مدار السنة، وذلك انسجاما مع قدرة الطفل على التحمل اعتمادا على طاقة الأستاذ،
    2 ـ زمن التعلمات: يشكل زمان التعلمات التعاقد الديداكتيكي بين الأستاذ والتلميذ، ذلك التعاقد الذي يحدد المدة الزمنية لتنفيذ الأنشطة والوضعيات التي تساعد على التفاعل الإيجابي بين المكتسبات السابقة والمفاهيم الجديدة. ويشترط في تحديد الحصة الزمنية لبناء المفاهيم الجديدة بالنسبة لكل مادة، اختيار التوقيت المناسب الذي تكون فيه استجابة الطفل مضمونة، بناء على دراسات علمية تتناول الجانبين النفسي والسيكولوجي للطفل، لأن هناك مواد يتفاعل معها الطفل بشكل سريع ودون تعقيد في فترات معينة في سلم الزمن المدرسي اليومي والأسبوعي. و بناء على هذه الدراسات يتم تحديد زمان التعلمات .
    من هذا هل مفتشونا يراعون مع الأساتذة الموكول إليهم بتأطيرهم هذه المعطيات ؟؟
    من خلا الواقع فهم في واد و الهم التعليمي في واد آخر مع الأسف .[/rtl]
    في هذه الحلقة سأحاول تناول الموضوع من زاوية علاقةتنا بالزمن ، فهو يرتبط بحركة الأجسام والأشياء والأفكار والشخوص في المكان وهو عنصر حيوي إلى جانب الكتلة والروح والمادة في الخلق والتشكيل وعامل حاسم في بناء الخطط والاستراتيجيات وإنجاز مختلف الأعمال وتنفيذ شتى المشاريع . الزمن لحظة وجودية بين عدمين ممتلئة بالأحداث والوعي الزمني تهندس الفكر وتمد الذكاء بالقدرة على ملاحقة الفاعلية الآنية وهو عنصر مركزي في عمليات التعزيز والتعديل والتغيير والبناء لكن مع الأسف لم يتم تدبيره بالشكل الدقيق في كل الخطط الإصلاحية و لا تقديره بطريقة دقيقة في المخططات الوزارية سواء السابقة أو اللاحقة ، رغم أنهم أثخنونا خلال مسار تعليمنا بمقولة " الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك " فليسأل كل منا نفسه ، هل قام بقطع الوقت إي الزمن ؟ أم هو الذي قطعنا إربا إربا ؟ وشيعا و أحزابا وفئات ..فانعكس ذلك على مستقبلنا وبحكم مسئولين على برنامج تربية الأجيال إذ تم الاهتمام بالبرنامج كمخطط للأعمال وتم تغيبت البرنامج كمخطط زمني و آلية تدبيرية عملية . مما تسبب في فشل أجزاء عديدة من مسلسل الإصلاح وإخفاق أو تعثر أو إنجاز غير مكتمل لكثير من مشاريع البرنامج الاستعجالي ، باعتراف المسؤولين المباشرين أنفسهم على اعتبار أن الإصلاح هو إعادة النظام إلى فوضى الأشياء و”كل نظام يفترض الزمان والخطاب حول الكائن هو خطاب في الزمان ” كما يرى باشلار في كتاب جدلية الزمن ص136 والإصلاح واقع ” بمعنى أن وثيقة الإصلاح/ الميثاق الوطني للتربية والتكوين هي خطاب حول نظام تعليمي يقتضي اعتبار الزمن وأن الواقع التعليمي حقيقة تتطلب إصلاحا من الداخل أي على منتجي المنظومة والمستهدفين منها أن يتولوا إصلاح منظومتهم بأنفسهم فهم أدرى بها في إطار سيرورة متكاملة يندمج فيها التشخيص والتخطيط والتنظيم والإنجاز مع التقويم ويكون المصلح فيها هو صاحب القرار والمعني بالقرار في نفس الآن وليس مكاتب الدراسات ولا النخب البعيدة عن الاختصاص حتى لايتحول الإصلاح إلى بناء دون حقيقة تصنعه قوى من خارج المنظومة باعتبارها قوة حالمة تسعى إلى الحلم والتخيل أو منتفعة هدفها تحقيق الربح بدل الفهم والتفهم الصحيحين للأوضاع وللحاجيات والإكراهات لأن الإصلاح عندها سينحرف عن الزمن ، كما يرى توفلر في كتاب الموجة الثالثة ص 324 / 325 :”إن الزمن يلتف أو ينحرف في الطبيعة حيث تبدو المحصلة النهائية مختلفة ويعتمد على المكان الذي يقاس منه” إن عامل الزمان عنصر فاعل في الإنتاج وانتقاء الجودة وشرط حيوي لنشاط المورد البشري والمورد المعلوماتي وأي تراخي في تقدير الزمن تكون عواقبه وخيمة ؛ وتحق علينا العبرة الشهيرة المكتوبة على تذكرة الحافلة " من لم يحضر في الوقت المحدد لا تقبل من أي شكاية " . إن الزمان رأسمال حقيقي يقتضي من الإنسان حسن توظيفه واستثماره والتحكم في تدبيره لأنه جزء من الإستراتيجية ومن التكتيك. ويتمظهر الزمان في عدة مستويات ..
    [rtl]
    أما تمظهرات الزمن فيمكن القول أن هناك الزمن الإداري والزمن التربوي الإداري والزمن البداغوجي ديداكتيكي ..
    لا يختلف اثنان على أن الدولة التي استعمرت بلدنا " ماما فرنسا " تعتبر المرجع في أغلب التشريعات التي يقتبسها مسؤولينا ويطبقونها أحيانا بغباوة مفرطة وأحيانا مبتورة الأطراف تجعل من بلدنا عربة قطار لا غير .
    فعندما اعتمدت جل الدول الغربية نظام التوقيت المستمر خلال خمسة أيام في الأسبوع لدواعي اجتماعية واقتصادية ونفسية ترتبط باستقرار الموظف ورضاه قامت بإجراء دراسات نظرية وميدانية ثم تجريبه فتعميمه بعد ذلك على القطاعات الاستراتيجية ، بينما تبنت دول أوربية أخرى التوقيت المستمر السداسي لأنه أكثر مردودية ويحقق خدمات أفضل بالنسبة لها . أما في المغرب أنجزت وزارة الوظيفة العمومية واعتبرتها مشروعا اجتماعيا يرد الاعتبار للعلاقات الأسرية وللمر دودية الاقتصادية ولفعالية الإدارة ومقاربة حديثة في مجال تدبير الزمن فطبقت سنة 2005 . فبعد العمل بهذا بنظام التوقيت المستمر يتبين بوضوح صدق التخوفات التي سبقت تطبيقه...فكل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية والنفسية تبين بأن غالبية المغاربة ومن ضمنهم الموظفين، وبعد تجربتهم الواقعية، يرفضون رفضا قاطعا هذا التوقيت الغريب، خاصة أنه متناقض مع الواقع المغربي وطبائع المغاربة عموما... فكثيرا من الموظفين يتغيبون لمدة ساعة ونصف بل ساعتين خلال غيابهم لتناول الغداء... وخلال هذه الفترة تقفل أبواب الإدارات المغربية وتنعدم الحركة وتنقطع الخدمات العمومية بدون خجل ولا استحياء... بمعنى أن هذا التوقيت الإيجابية الوحيدة التي جاء بها هي توفير 13745 فرصة شغل في مجال إعداد الوجبات . لكن التقرير التشخيصي للحكومة الجديدة يكشف بالأرقام خصوصية الوضعية الموروثة بواسطة نسب ومعدلات صادمة عززها التقرير الاقتصادي العالمي .
    والطامة الكبرى أن التوقيت المستمر المطبق على الإدارة المغربية سيتم تنزيله بصيغة معدلة في المذكرة 2156 /12 التي ألغت العمل بمقتضى المذكرة 122/09 المفعلة للمشروع 12 وتطبيقه على نظام التعليم في المدرسة العمومية فتم الضرب في الصميم معايير بيداغوجيا الحديثة وإن تعلل أصحاب هذا الاختيار بنظرية إيقاع التعلم وتوزيع المواد الأساسية على الفترة الصباحية وتقصير الفترة المسائية وتخصيصها لأنشطة ذات طابع تطبيقي لخلق التوازن بين النمو الذهني ونمو المهارات والجانب النفسي والجانب الاجتماعي في بناء الشخصية المتفتحة ..
    إن ما يجب اعتباره بخصوص الزمن المدرسي هو مراعاة مبادئ التدرج و الملاءمة والتحفيز.فلا يعقل مثلا إثقال كاهل المتعلم في الابتدائي بوعاء زماني مكثف يراهن على اكتساب الكم المعرفي وحشو عقله برصيد من المعلومات التي سيُطالب بها لاحقا ، ويتجاهل المعرفة الطرائقية والتواصلية والمهارية. ولا يعمد إلى حل الإشكالية الزمنية بتخفيض عدد الساعات بحسب المستوى العمري ومرحلة النمو الذهني التي يُكون فيها المتمدرس .. كما يجب أن يعاد النظر في تدبير المورد البشري : 1 ـ تأهيل الأستاذ ليتولى الإشراف على مادة واحدة يتخصص فيها ليزداد عطاؤه وفق شبكة معقلنة للتنظيم التربوي الوظيفي يجري حوسبتها على ضوء معايير بيداغوجية تتوخى الجودة تعتمد صيغة زمنية متوافق عليها .2 ـ تأهيل الإدارة التربوية لتكون قادرة على تدبر الحالات ذات الخصوصية المحلية والعمل بطريقة روح الفريق ..
    ومن دواعي قلق الأسرة التعليمية المتتبعة للمستجدات هو تأخر انطلاق ورش المخطط الاستراتيجي 2013-2016 الذي لم يحسم في الاختيارات البيداغوجية وظل متأرجحا بين نية الاستعانة بالخبرة الوطنية وعزم الاستنجاد بمكاتب الدراسات الإنجليزية أو نظيرتها الأوربية، أي إعادة إنتاج نفس الخطط الفاشلة السابقة .. والله يستر..[/rtl]
    كيف يتم تدبير الايقاع الزمن المدرسي ؟؟
    ففي بلاد " ماما فرنسا " ـ مرجعنا الأساسي ـ شهدت الساحة التعليمية مؤخرا نقاشا حادا حول مراجعة الإيقاعات الزمنية المدرسية. وقد ذهب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عند عرضه للخطوط العامة لسياسة البلاد في مجال التربية والتكوين تحت شعار إعادة بناء المدرسة إلى أن الإيقاعات المدرسية ليست "مفتاحا لكل شيء" فحسب بل هي "دعامة للنجاح". وينص هذا الإصلاح على العودة إلى العمل بأسبوع دراسي يتكون من أربعة أيام ونصف عوض أربعة أيام كما كان الأمر عليه منذ 2008 ( إصلاح كزافيي داركو ). كما يدعو هذا المشروع أيضا إلى تقليص ساعات العمل إلى خمس ساعات، علما أنه سيتم الاحتفاظ بالتلاميذ في المدرسة ساعة إضافية تُخصص للقيام بالواجبات المدرسية وبالأنشطة الموازية . ويتطلب هذا الإصلاح من الحكومة تحويل مبلغ 250 مليون أورو للجماعات المحلية، والتي ستتكفل بالأنشطة الموازية ودعم التلاميذ الضعاف وذلك بعد إنهائهم لحصصهم الدراسية. وأين جماعاتنا المحلية من هذا إذا كان أكثر من 90% من أعضائها إما أميون وإما لم يتجاوزوا في تعلمهم الشهادة الابتدائية والتي غالبا ما يتم تزويرها ،وقد جاء هذا الإصلاح عندهم بعد أن لوحظ أن التلاميذ الفرنسيين يقضون سنة دراسية قصيرة ولكنها أكثر ثقلا، وذلك على حساب التعلمات. وبهذا ستسمح إضافة نصف يوم في الأسبوع بأن ينتقل مجموع الأيام الدراسية من 144 يوما إلى 180 يوما. وبما أن " ماما فرنسا " دولة ديمقراطية فقد تتداخل السياسة وتجاذباتها مع المصلحة العامة فظهرت ردود أفعال متباينة بين (fcpe) فدرالية مجالس آباء التلاميذ المحسوبة على اليسار وبين (peep) فدرالية آباء تلاميذ التعليم العمومي المحسوبة على اليمين .. و من تداعيات كل هذا نتج عنه
    + استقالة مستشار وزير التربية الوطنية (برونو جوياغ) من منصبه منتقدا النقابات الأكثر قوة التي رفضت تطبيق القرار داخل المجلس الأعلى للتربية ومتهما إياها بالفئوية الضيقة .
    + نفذ أساتذة التعليم الابتدائي إضرابا يوم الثلاثاء 22 يناير 2013 احتجاجا على قرار الحكومة المتشبث بتنفيذ مراجعة الإيقاعات الزمنية .
    تلكم أهم التداعيات التي أثارتها تجربة الإيقاعات الزمنية عند" ماما فرنسا "، وهي تجربة متواضعة مقارنة بمثيلاتها الأوربية، غير أنها تجربة رائدة من حيث إنها:
    - تدبر المشكل في إطار تشاركي (المجلس الأعلى للتربية، جمعيات الآباء، نقابات، جماعات محلية..).
    - تناولت الإيقاعات الزمنية في إطار شمولي في ارتباطها بالتعليم الأولي (من حيث سن ولوجه) والتكرار ونوعية المراقبة المستمرة.
    - شخصت شروط نجاح الإصلاح قبليا وليس بعديا (تقويم قبلي).
    - تعاملت مع الإيقاعات نوعيا حيث احتفظت بنفس مجموع الساعات المعمول بها أسبوعيا (24ساعة) وخففت من عدد الساعات التي يقضيها التلميذ داخل الفصل الدراسي.
    - تأخذ بعين الاعتبار الجانب البيولوجي والنفسي للتلميذ (أنشطة موازية خارج قاعات الدرس، فترة إطعام).

    أما عندنا (إقليم الخميسات كمثال ) فالإيقاع المدرسي يتم تدبيره في الكواليس وفي ردهات النيابة المظلمة وتحت طاولات المقاهي المهترئة وتمرر التعليمات الفوقية والخطط المبتذلة والفاشلة عبر الهواتف النقالة المسبوقة و المجانية الدفع مما يترتب عليه حاصل نرى نتائجه على الساحة التربوية الراهنة ... ونتساءل لماذا يتربع تعليمنا على أدنى المراتب بين بلدان المعمور ؟؟
    وكل زمن مدرسي ومدرستنا ومدرسينا بخير وفي خندق واحد .. وعيدكم مبارك سعيد ..

    وإلى اللقاء في موضوع آخر ..
    والسلام عليكم ورحمة الله
    ت . ط


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 17 يوليو - 8:11